علي طليس: تشكيل الحكومة مهم والأهم تحقيق طموحات الشعب

حلّ عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى علي طليس ضيفاً على برنامج “لبنان اليوم” على شاشة تلفزيون لبنان، متحدثاً عن قضايا ومواضيع الساعة، وكانت جولة أفق حول العديد من الملفات في السياسة والإقتصاد والوضع العام.

طليس إعتبر أن “إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لا شك أدى إلى زلزال عاصف في البلد وأدى إلى انقسام كبير، ولو أن رفيق الحريري كان بيننا اليوم لما حصل كل هذا الإنقسام ولظل لبنان ينعم بالسياحة والإقتصاد ولم تسبقه في ذلك أي دولة عربية حتى الإمارات نفسها” .

أضاف: “الحمد لله أنه لا زالت هناك قيادات تسعى إلى استكمال مسيرة رفيق الحريري وعلى رأسهم دولة الرئيس سعد الحريري الذي يتحمل الكثير لأجل لبنان. نرى صبره في تشكيل الحكومة وانتظاره 9 أشهر رغم كل العراقيل من أجل أن يخرج بحكومة جامعة تستطيع الإنتاج في المرحلة المقبلة. الشيخ سعد الحريري طوال 14 سنة بقي صامداً ولم يستسلم ونحن كلنا أمل فيه بأن يعود لبنان بلد الإزدهار والإنتعاش. دولة الرئيس سعد الحريري قدم الكثير من التضحيات وكانت تلك التضحيات في الكثير من الأحيان على حسابه، لكن كان همه الأول بقاء لبنان. كلنا نذكر دوره الوطني في التسوية الرئاسية التي جاءت بعد سنتين ونصف من الفراغ الرئاسي حين قرر الرئيس الحريري التعاون مع الرئيس عون لإنقاذ البلد”.

وشدد على أن ” المرحلة المقبلة يجب أن تعطى فيها الأولوية للوضع الإقتصادي فالبلد لم يعد يحتمل أي انتظار خصوصاً وأن الأوضاع المعيشية والإقتصادية أصبحت مذرية جداً، وأنا إلى جانب عملي في الشأن العام، أعمل في الحقل الإقتصادي وألمس لمس اليد أين وصلت الأمور إقتصادياً” . وشدد أيضاً “على ضرورة أن ينصبّ الإهتمام في المرحلة المقبلة على التنمية، وأنه لم يعد من المقبول أن تبقى مناطق مهمشة مثل عكّار لا خدمات ولا تنمية ولا وظائف فئة أولى في الدولة. لم يعد مسموحاً أم يبقى المواطن العكّاري يشعر وكأنه مواطن درجة ثانية أو ثالثة في هذا البلد، علماً أن عكار فيها كل الكفاءات التي تخولها أن تلعب دورها الوطني بامتياز على جميع المستويات”.

ورداً على سؤال أشار إلى أننا في عكّار ” عندنا عتب من باب المحبة على عدم تمثيل المنطقة أقله بوزير وهي تستحق وزيران واحد مسلم وواحد مسيحي. للأسف علمونا في السنوات الماضية أن الوزير هو وزير منطقته وحزبه وطائفته، وهذا ما لا نتمناه ونتمنى أن يتغير، ولكن بما أن الأمور تسير بهذا الشكل فنحن أيضاً لنا الحق بأن نطالب بحصتنا في التمثيل. للأسف يبقى الحرمان مرادفاً لعكار من قبل الدولة على الرغم من أن هذه المحافظة هي الأكثر ولاء للدولة وهي حاضنة المؤسسات وعلى رأسها المؤسسة العسكرية، فبدل أن تنظر إليها الدولة بعين العطف والمحبة نرى بالمقابل إمعان في التهميش والحرمان”.

وانتقد تقصير نواب عكّار منذ ال 2005 وحتى ال 2018 بحق المنطقة وعدم ملامستهم هموم الناس. ” أما النواب الجدد فاعتبر أنه علينا أن نعطيهم فرصة لكي يقرنوا الأقوال بالأفعال لكن عليهم أن لا يقعوا في نفس أخطاء من سبقهم. أهل عكّار عندهم الكثير من الوفاء ولا ينسوا الفضل، ونحن على اتصال دائم ويومي مع القوى المدنية والشعبية بحكم عملنا في الشأن العام، ونرى أن هناك ضرورة بأن تسمع أصوات الناس من قبل المعنيين لأن عكّار فيها خيرة الشباب وتستطيع بمواردها أن تكون رافداً للدولة والإقتصاد على جميع المستويات. وأعطى مثالاً على ذلك منطقة عيون السمك، فيها المياه والبحيرة ومعمل كهربائي منشأ مت سنة 1952. لو أن هذا المعمل يتم تحديثه وتطويره، ولو تم الإستفادة من مياه الأنهر الموجودة في عكّار بمشاريع كهرباء وسدود وغيرها بدل أن تذهب إلى البحر لرأينا المنطقة في مكان آخر، ولأمكن إنتاج طاقة كهربائية حوالي 150 ميغاوات تكفي عكار ومناطق أخرى من لبنان معها”.

كما شدد على ضرورة “أن تخصّص حصة من أموال سيدر لعكار في مشاريع تنموية وبيئية واقتصادية مختلفة. ونوه بخطوة المملكة العربية السعودية برفع الحظر عن سفر رعاياها إلى لبنان فهذه خطوة إيجابية وعامل ثقة واطمئنان ومن المهم أيضاً أن تقرن باستثمارات ومشاريع تفتح فرص العمل للشباب والشابات، وعلى الدولة أن تؤمن الثقة والإطمئنان لهذه الاستثمارات”.

وختم بالتأكيد على” أن تشكيل الحكومة أعطى جرعة أمل للبنانيين مع التشديد على أن تكون أولوياتها تحقيق مصالح وطموحات الشعب اللبناني وإن شاء الله سيكون لبنان على الطريق الصحيح”.

Post Author: morheb

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *