وليد البعريني: المحارب على جميع الجبهات

 

عندما كنت أسمع مقولة “الجندي الذي يحارب على جميع الجبهات” كنت لا أكترث لمعناها كثيراً. قد تكون هذه العبارة كناية عن “الجندي المقدام الذي يستبسل في الدفاع عن أهله وبلده”.

في السياسة، المحارب على جميع الجبهات كناية عن ذاك الرجل الذي يتبوّأ مركزاً ما في السياسة أو أي مركز متقدّم ويستعمله من أجل خدمة الناس. صورة عملية واقعية عن هذا الرجل تتجسّد في شخصية النائب الحاج وليد البعريني. فالبعريني فعلاً وقولاً يحارب اليوم على جميع الجبهات. فالنائب الذي أتى من خلفية شعبية كبيرة خوّلته أن يحتل الرقم الأول في تعداد الأصوات، وحمّلته بالمقابل مسؤوليات إضافية نعلم أن الحاج وليد “قدها وقدود”. لكن الشيء بالشيء يذكر. إذ وبعد سنة كاملة على انتخاب مجلس ال 2018 يبرز نشاط الحاج وليد البعريني على مستوى عكّار يتصدّر كل المناسبات ويحرص على الحضور فيها بشكل شخصي. يرعى المصالحات ويتابع شؤون وشجون الناس يومياً محاولاً قدر الإمكان العمل على حلّ كل المشاكل التي توضع بين يديه.

أمكن لي بحكم عملي الصحفي أن أتابع أكثر من مرة يوميات الحاج وليد الذي فاجأني حقيقة بهذا الجَلَد وتلك القدرة التي يمتلكها على متابعة مختلف الأمور بالشخصي، متنقلاً من نشاط إلى آخر وملبّياً الدعوات على تعدادها، واصلاً الليل بالنهار، ليشارك أهله ومحبيه ويتشارك معهم تفاصيل حياتهم.

هذا هو وليد البعريني لم تغيّره النيابة قيد أنملة، لا زال إلى جانب الناس ومعهم في يومياتهم. زيارة واحدة إلى مكتبه في المحمرة تشاهد فيها الوفود الشعبية التي تقصده لحلّ قضاياها وستدرك بأمّ العين، أن الناس عندما أعطت ثقتها لهذا الرجل كانت تفكّر في هذه الأوقات بالذات: فترة ما بعد الإنتخابات. فإذا كان معظم أهل السياسة معروفٌ عنهم أن ما قبل الإنتخابات ليس كما بعدها، فإن وليد البعريني قبل الإنتخابات هو نفسه وليد البعريني بعد الإنتخابات ووليد البعريني النائب هو نفسه وليد البعريني المواطن، الذي كان وسيبقى يسعى في قضاء حوائج الناس.

لا أبالغ أبداً إن قلت أن الحاج وليد اليوم وفي زمن الفراغ السياسي في المنطقة، يسدّ وحده اليوم الفراغ السياسي والخدماتي الكبير في منطقتنا. وأقول عن دراية وقناعة “أنه والله يشهد، لا يرد عن بابه أي شخص ويحاول خدمته بكل ما يستطيع، حتى ولو كان يعلم علم اليقين، أن هذه الشخص لم ينتخبه أو لن يكون معه لاحقاً في أي انتخابات قادمة”. فالقاعدة عنده: “أن الناس انتخبتنا لنخدمها وعلينا أن نكون على قدر هذه الثقة”.

حتى في المناسبات الشخصية والتي يكون فيها الإنسان إلى جانب عائلته، فأن الحاج وليد قد فضّل أن يكون إلى جانب الناس في كل الظروف. هواتفه لا تهدأ عن الرنين “الو حاج بدنا منك كذا وكذا .. وهو يرد ويردد مقولته السحرية: إن شاء الله قول يا رب”. حتى وإن منعته ظروف الضغط اليومي عن الرد على هاتف ما قد رنّ عليه، فكن على ثقة “أن هاتفك سيرن ولو عند الواحدة بعد منتصف الليل: معك الحاج وليد”.

سنة كاملة مرّت على عمر المجلس النيابي وسنة مرّت من الأربع سنوات ولاية، لم يشعر فيها الناس للحظة أن النائب وليد البعريني بعيداً عنهم والدليل هاتفه الذي لم يقفل حتى في فترات مرضه. قد يقول قائل: أنه يقوم بواجبه في هذا الشأن، لكن بالمقابل ومقارنة لحركة البعريني في المنطقة مع حركة آخرين فإنك لا بدّ أن تثني على هذا الرجل الذي لا يهدأ ولا يستكين وتقول: الحمد لله أن في منطقتنا شخص إسمه وليد البعريني.

Post Author: morheb

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *