«أحمد الزير» شرطي بلدية حلبا: تحيّة محبّة يا صاحب المرجلة

 

تقرير: مايز عبيد
تصوير: عامر عثمان

تراهُ في كل مكانٍ من حلبا موجود للحفاظ على الأمن وضبط حركة السير والمسير في مركز المحافظة. إنه شرطي بلدية حلبا أحمد المعروف بـ “الزير”. ليس كل شرطي هو شرطي، خصوصًا عندما لا يؤدي مهمته الوظيفية ويعتبرها فقط مجال للإستفادة وبتغطية ما من أحد ما يذهب نحو استفادات أخرى حتى لو لم تكن من صلب مهامه .. إنه زير حلبا وبلديتها، إنه القائد على الأرض مع زملائه في جهاز شرطة البلدية.

يتواجد يوميًا ورفاقه في كل مكان من حلبا، وفي الساعات الأولى من النهار، فإنه في ساحتها وقبالة سراياها ينظم السير ويعمل على ضبط الأمور في وقت الذروة حيث الجميع يقصد مركز المحافظة مع ما يسببه ذلك من ضغط وزحمة سير ومسير فيها.

إسم الزير يعني الرجولية والمرجلة. وأحمد الزير رجلٌ بكل معنى الكلمة، في حماية الناس وتأمين سلامتهم.

أحمد ومن مثله وكل موظف يؤدي واجبه بأمانة هم جنود مجهولون في حياتنا اليومية ويستحقون كل شكر وتقدير على ما يقومون به من جهود لأجلنا ولأجل سلامتنا على الطرقات وفي أي مكان كنا، يستحقّون التقدير لأنه في زمن أصبح فيه من يقوم بواحبه ويؤدّي وظيفته بأمانة قلائل في طريقهم إلى الإندثار.

صحيحٌ أن أحمد يؤدي واجبه الوظيفي إلا أنه واجب يشكر عليه. فهناك أفراد شرطة بلدية يقتصر دورهم على قيادة السيارة برئيس البلدية وهناك عناصر شرطة آخرين لا يقومون بدورهم من الأصل لأنهم معينين بقوة الأمر الواقع، وهناك عناصر تصل الزحمة يوميًا عنان السماء في مناطقهم ولا يتدخّلون لأن رئيس البلدية لم يكلّف خاطره ويقول لهم “نزلوا نظموا السير”.

أحمد الزير صاحب الإبتسامة الدائمة، والكلمة المنمقة العذبة، هو فعلاً “زير” . إنه “زير” في عمله، وفي اداء مهامه الوظيفية، صحيح أن الشرطي “الزير” ليس من جلسة الصفوف الأولى، ولا من الأشخاص الذين تتوجه إليهم الكاميرا باستمرار أينما كانوا، لكن الحق يقال أنه لولا أحمد وأمثاله لما استطاع جلسة الصف الأول وهواة الكاميرا وغيرهم كثر من القيام بكثير من المهام الإجتماعية لولا الخدمات اللوجستية التي يقدمها أحمد الزير وأمثاله من الجنود المجهولين. إنها فرصة نغتنمها لنوجه عناية كل بلديات عكار بالإهتمام بجهاز الشرطة فيها وتفعيل دوره وأدائه ومنح صلاحيات إضافية أكثر من قيادة سيارة رئيس البلدية، وإلى دعمهم وتثبيتهم وإلحاقهم بالضمن الإجتماعي وكل ما يلزم لهم ولعائلاتهم من أجل تيسير أمورهم وحياتهم.

Post Author: morheb

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *