عكار – مايز عبيد
أتى إليّ أحد عناصر الشرطة البلدية التابع لإحدى بلديات المنطقة سائلاً: لماذا لا تطرح موضوع الضمان الإجتماعي للشرطة في الإعلام؟ فأجبته: لماذا لا تنظموا وقفة احتجاجية من أجل مطالبكم كما يحصل مع شرطة بلدية طرابلس؟ وعندها الكل سيكون ملزماً بالتغطية؟. رد عليّ بالقول: ‘بلاها، ساعتها بدن يحطونا على المفارق والطرق وتحت الشمس تركنا مرتاحين حدا بيجيب الدب ع كرمو’ !؟.
هذا الحوار السريع دفع بي إلى طرح جملة تساؤلات في مقالي هذا، لعلها تجد الصدى هذه المرة خصوصًا أن ما طرحته قبل مدة عن ضرورة تحرك البلديات والاتحادات البلدية فيما خص موضوع الدراجات النارية ليلاً لم يجد آذاناً صاغية.
من المعروف أو المتعارف عليه أن من مهام شرطة البلدية تنظيم السير وتأمين السلامة المرورية. ليس هناك حسب ما نعلم ما يُجبر شرطي البلدية أن يكون سائقاً شخصياً لرئيس البلدية أو رئيس الإتحاد إنما عليه القيام بمهماته الحقيقية، وإذا ما اضطر رئيس البلدية إلى سائق فليأتي به من ماله الخاص وليس من صندوق البلدية.
عناصر الشرطة ومهامهم:
وبالعودة إلى مهام شرطة البلدية الأساسية، وفي نظرة على اتحاد بلديات وسط وساحل القيطع في منطقتنا مثلاً، فإن معلومات تشير إلى أن هناك عدد من الشرطة المعيّنين لصالح الإتحاد، لكننا لا نلحظ وجودهم في أماكن الحاجة إليهم. فإذا أخذنا مثلاً نطاق المحمرة مدخل عكّار، تحديداً عند شارع “الملاحم” إن صحّ التعبير وصولاً حتى صيدلية الشريف، وعند دوار العبدة – مفترق ببنين، ونقطة مفترق برقايل، هناك أكثر النقاط ازدحاماً ولا نلحظ تواجد لشرطة الإتحاد إلى جانب عناصر قوى الأمن الداخلي إن وجدت. يقال بأن عناصر الشرطة في الإتحاد يظهرون أمام مبنى الإتحاد عندما يكون هناك ضيفٌ ما سيزوره لا أكثر ولا أقل.
تمر في محلّة البداوي في طرابلس فتجد أن شرطة البلدية متواجدة عند كل مفترق وتقاطع حتى ساعات المساء. نُمي إلينا بأن هناك عناصر معينين على أنهم شرطة بلدية يقومون ضمن الاتحادات بمهام أخرى تماماً. نحن في أمسّ الحاجة في بلداتنا وبلدياتنا إلى عناصر شرطة بلدية على أن يقوموا بأدوارهم بما فيها على سبيل المثال متابعة أوضاع المدارس والمعاهد والثانويات لحظة إنصراف التلاميذ ومنع الكثير من التعديات التي تحصل وقتها.
المصدر: الموجز
