علي العبد الله خلال إفطار أقامه على شرف مرجعيات عكار والشمال: عكار شبعت وعوداً وخطابات

قال رئيس مجموعة أماكو علي محمود العبد الله خلال حفل إفطار أقامه في عكار على شرف المرجعيات العكارية والشمالية، إن عكار “شبعت وعوداً وخطابات، شبعت كلاماً ومشاريع لا يتم استكمالها”. وأضاف: “لكننا لا ننسى إن في عكار الكثير من الأوفياء ممن يبذلون جهودا كبيرة، وممثّليها الأعزّاء في البرلمان يقومون بكل الجهود الممكنة مع كل الغيارى على المنطقة”. وشارك في حفل الإفطار عدد كبير من المرجعيات من بينهم النائب محمد يحيى، النائب وليد البعريني ممثلا بالسيد أحمد عبده البعريني و عن تكتل الأعتدال الوطني النائب أحمد رستم، النائب محمد سليمان ممثلا بنجله أحمد سليمان ، مفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا، راعي أبرشية عكار وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران باسيليوس منصور، رئيس دائرة الأوقاف في عكار الشيخ مالك جديدة، الشيخ حسن حامد، النائب الأسبق مصطفى حسين، نقيب المحامين الأسبق في طرابلس محمد المراد، مدير المستشفى الحكومي في حلبا د. محمد خضرين، رئيس صندوق الزكاة في عكار أسامة الزعبي. كما شارك في حفل الإفطار عدد كبير من ممثلي المرجعيات السياسية والحزبية والدينية والاقتصادية والأمنية و الطبية و التربوية والاجتماعية، إضافة إلى رؤساء البلديات ورجال الأعمال والإعلاميين ورؤساء الجمعيات وفعاليات المنطقة.

كلمة العبد الله

وقال العبد الله في كلمة ألقاها خلال الإفطار تخلّلها الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء غزة والجنوب: “لقد فكّرت ملياً في إقامةِ هذا الحفلِ الرمضانيِّ السنويِّ العزيز على قلبي، بينما تخوض غزّةَ حرباً كسر فيها العدوّ كلّ المحرّمات والمعاهدات والمواثيق الدولية، ويعاني جنوب لبنان وأهله من اعتداءاتِ العدوّ المجرم. لكنني، وجدت أننا باجتماعنا هنا وبرفعنا لكلمةِ الحقّ بكم ومعكم، نقفُ وإياكم إلى جانبِ أهل غزّةَ وأهل الجنوب. عدوّنا أيّها الأصدقاء هو عدوٌّ وجوديّ، أقام كيانه المريض على المجازرِ، واعتدى على كلّ أهل المنطقة، ويمضي بسياستهِ المتوحّشة إلى حدودٍ لم نشهد لها مثيلا في تاريخنا الحديث. هذا عدوّ تاريخي للإنسانيةِ ولكلِّ القيم التي قدمتها الحضارات، ومصيره هو مصير أهل الباطل عبر التاريخ، فكم من جماعةٍ اعتدت وهيمنت وبطشت لفترةٍ من الزمنِ، قبل أن يأتي من يمحو إثرها، وتُنسى كأنها لم تكن”.

وأضاف: “نجتمعُ اليوم في عكار، أرض العيش المشترك، أرض الأوفياء والكرم والمواقف الوطنية، التي لم تبخل يوما في تقديم أغلى ما لديها لبناء الوطن والمحافظة عليه. إلا أن هذه الأرض المُخلصة لا تزال منسية وتستحق منا جميعا أن نوليها الاهتمام اللازم. عكار شبعت وعوداً وخطابات، شبعت كلاماً ومشاريع لا يتم استكمالها. لكننا لا ننسى أن في عكار الكثير من الأوفياء ممن يبذلون جهودا كبيرة، وممثّليها الأعزّاء في البرلمان يقومون بكل الجهود الممكنة مع كل الغيارى على المنطقة. وأنا اوجّه لهم التحية على كلِّ التضحيات التي يبذلونها، هم وكل الأوفياء من مرجعيات عكار والشمال”.

وتابع قائلا: “أهل عكار يشعرون دائما، وقبل الانهيار الاقتصادي والمالي بسنوات، أنهم متروكون، وما يشعر بهِ أهلُ المُدن اللبنانية الأخرى من تردّي أوضاع اليوم بعد الانهيارِ الاقتصاديِ، سبق أن شعر بأضعافه أهلُ عكار منذ استقلال لبنان إلى اليوم. عكار كانت متروكةً ولا زالت، عكار كانت مهمّشةً ومحرومة من الانفاقِ الحكوميّ ولا زالت، أهل عكار كانوا خارج نعمة التوظيف الحكومي ولا زالوا، عكار كانت تعاني من أعلى نِسب الفقرِ ولا زالت”.

وقال: “عكار أيها السيدات والسادة، تريد أفعالاً لا أقوالاً، تريد نتائج على الأرض لا نظريات وحلول لا تُسمِنُ ولا تُغني، وهي لا تستجدي أحدا لا سمح الله، لأنها بقدراتها تستطيع تحويل المنطقة كلّها إلى عاصمةٍ جديدةٍ للنموِّ الاقتصاديٍّ والرخاءِ الاجتماعيٍّ، وحتى رفد الاقتصاد الوطني بكل مقوّمات تحقيق النهضة الاقتصادية. نعم، هذا ليس مجرّد كلام، بل حقيقة يعرفها كلُّ أهل عكار. عكار أيها السيدات والسادة، التي تمتدّ على مساحة 788 كيلومترٍ مربعٍ، يتمّ التعامل معها وكأنها خارج الدولة وخارج الاهتمامات وخارج المشاريع، على الرغم من تمتّعها بطاقاتٍ كامنةٍ هائلة. وتحضُرني الآن وجوه الصيادين في مرفأ العبدة الذين يعانون تاريخياً من تجاهلِ الدولة الفاقع على مرّ السنين، على الرغم من أن المرفأ يعدّ من بين أهم مرافئ لبنان، وقادر على التحوّل إلى جزء من مشروع اقتصادي كبير لخدمةِ كل المنطقة. وفي عكار لدينا أيضا مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض في القليعات القادر على تشكيل ركيزة أساسية في منظومة النقل الجويّ المحليّ والإقليمي، ودعم مشاريع التنميةِ الاقتصاديةِ و هوقابل للتوسعة والتطوير مستقبلا، وكلُّ الدراسات التي تم إجرائها تؤكد إن المطار يستطيع لعب دور مطار تجاريّ رئيسي محاط بمناطقٍ صناعيةٍ، ومستودعات المواد المحضّرة للتصدير. إنه مرفق اقتصاديٌّ واعدٌ، ويمكن توفير الاستثمارات المطلوبة لتطويره من خلال القطاع الخاص، لأننا نعرف جيدا أن مؤسسات الدولة غير قادرةٍ. لكن استثمارات القطاع الخاص لن تأتي بغياب الأمن والاستقرار السياسيّ وخطة النهوض المالية والاقتصادية، وانتخاب رئيس للجمهورية وانتظام عمل المؤسسات. وثمة العديد من القطاعات التي تستطيع عكار من خلالها تحقيق التنمية المحلية ودعم الاقتصاد الوطني، كالقطاع الزراعي الذي يجب دعمه و تطويره ليصبح الداعم الأساسي لمزارعي عكار و الرافد الأساسي للاقتصاد الوطني ، ومناطق عكار السياحية القادرة على سد جزء من عجز الموازنة، وثروة عكار الطبيعية الهائلة التي يمكنها المساهمة بلعبِ دور في أي مشروع وطنيّ للنهضة الاقتصادية الموعودة”.

وختم قائلا: عندما أسّست شركة أماكو منذُ عقودٍ وكأيّ رجلِ أعمالٍ في بدايةِ طريقهِ المهنيِّ، رحتُ أبحثُ وأفتش عن المميزات الشخصية التي يجب أن يتمتع بها رجلُ الأعمالِ وعن سرّ النجاح في عالم ِالأعمالِ خصوصاً في قطاع صعبٍ وحافلٍ بالتحدياتِ كالقطاع الصناعي. وعثرت في الكتب والدراسات أو في النقاشات مع الأصدقاء على إجابات عديدة، لكن ثمّة إجابة حاسمة وجدتها خلال مسيرتي على السؤال الذي طرحته، وهي عبارة عن صفتان أُطلقتا على النبيّ محمّد (ص) وشكلتا بالنسبة لي الإجابة الكاملة. فقد لُقّب النبيُّ في تجارتهِ بين أوساط تجّار الحجازِ والشامِ بأنه “الصادقُ الأمينُ”. واليوم بعد مسيرتي الطويلة في عالم الأعمال بتُّ على ثقةٍ كاملةٍ بأن الصدق والأمانة ومهما ندرتا بين الناس، تبقيان الركن الأول والأخير لتحقيقِ النجاحِ وكسب ثقةِ واحترام الناس في كل الميادين”.

 

 

 

 

Post Author: mayez obeid

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *