طلاب لبنانييون في دول الإتحاد الروسي: نعيش رعبًا حقيقيًا .. أين الدولة؟

 

كتب مايز عبيد في صحيفة “نداء الوطن”:

أطلق الطلاب اللبنانيون العالقون في دول الإتحاد السوفياتي لا سيما في روسيا وأوكرانيا وبيلاروسيا الصرخة عالياً، وتحفل منصات ووسائل التواصل الإجتماعي يومياً بنداءات استغاثة لهم. فهؤلاء يطالبون الدولة اللبنانية والمسؤولين في وزارة الخارجية، بالعمل الفوري والسريع على إعادتهم إلى لبنان.

المئات من اللبنانيين في تلك الدول، هم اليوم في ورطة حقيقية. فالبعض منهم يرى الإصابات والمصابين بكورونا في شارعه ومنطقته، وهي في تزايد يومي، والخوف يتسلل إلى نفوسهم بعد أن تحولت تلك المناطق إلى شبه جزر معزولة بفعل “كورونا”.

وأشاروا إلى أن الأبواب في تلك البلدان قد سدّت في وجههم بسبب أزمة “كورونا” وتداعياتها. فمن جهة إن هذه الدول قد فرضت حظر التجول وأقفلت شوارعها ومؤسساتها بالكامل، وصاروا بحكم المحجورين في منازلهم، ومن جهة أخرى فإن امتناع المصارف اللبنانية عن السماح بتحويل أموال إليهم من ذويهم في لبنان، جعل أوضاعهم أكثر كارثية. وهم اليوم يطالبون بالسماح لهم بالعودة إلى لبنان، علماً أن أوكرانيا وحدها فيها 500 طالب لبناني بينهم 200 طالب من عكار. الطالب في جامعات أوكرانيا عبدالرحمن سليمان العويد من عكار يقول لـ”نداء الوطن”: “جرّاء الأوضاع الصعبة التي نعيشها داخل أوكرانيا نناشد ‎المعنيين بالنظر الى ملف عودتنا. هناك ارتفاع كبير يومي بالمصابين بكورونا داخل اوكرانيا والحصيلة الأخيرة 2255 إصابة تعزز المخاوف في نفوسنا، فنحن هنا نعيش رعباً حقيقياً ونعاني اليوم من ضيق الأحوال المادية والإجتماعية والنفسية أيضاً”.

وشدد على أنّ “معاناة طلاب أوكرانيا هي نفسها معاناة باقي الطلاب اللبنانيين في الدول الأخرى لا سيما دول الإتحاد السوفياتي، ونحن على تواصل دائم مع زملائنا والكل يشكو من تأخّر الدولة اللبنانية في بتّ أمورهم ومصيرهم، ونرى أن أكثر من رحلة قد سيّرتها الدولة اللبنانية باتجاه دول عدة ولم تشمل حتى اللحظة اللبنانيين في دول الإتحاد السوفياتي”.

أضاف: “نعاني أيضاً من صعوبة في دفع إيجارات المنازل في أوكرانيا بسبب ما ذكرناه سابقاً وهناك احتمال كبير بطردنا من البيوت بسبب عدم قدرتنا على الدفع، فأين سنذهب في حينها؟”.

‎أما الطالب محمود بسام الرفاعي فقال: “إننا هنا على أتمّ الإستعداد للإلتزام بالحجر الصحي الذي ستفرضه وزارة الصحة اللبنانية وكل الشروط، المهم بالنسبة إلينا العودة إلى وطننا”.

أضاف: “سمعنا عن استعداد شركة طيران (برافو) لتأمين عودة جميع الطلاب إلى لبنان وبأسعار شبه مجانية ولكنها بحاجة إلى رد من الحكومة اللبنانية بالموافقة على طلبها هذا”.

‎يؤكد هؤلاء الطلاب بأن سفارات وقنصليات لبنان في تلك الدول “لا تجيب على الخطوط الساخنة التي سبق وأعلنتها ووضعتها بتصرّف اللبنانيين المتواجدين في تلك الدول. وأنهم حاولوا التواصل معهم أكثر من مرة، ولكن من دون نتيجة تذكر”.

هذا الموضوع كان تناوله يوم أمس عضو كتلة المستقبل النائب وليد البعريني في مؤتمر صحافي، بعد تلقّيه الكثير من الرسائل من طلاب لبنانيين لا سيما من مناطق عكار والشمال، تطالبه برفع الصوت حيال معاناتهم. البعريني دعا الحكومة اللبنانية ووزارة الخارجية إلى وضع قضية هؤلاء الطلاب على سلّم أولوياتها، كما ناشد المتمولين من أبناء عكّار ومن كل لبنان بالوقوف إلى جانب قضية هؤلاء الشبّان. وتمنّى البعريني ألا يكون هناك (صيف وشتاء) في هذه القضية، أو أن تُدار بالطريقة اللبنانية (أي المحسوبيات الحزبية والسياسية والمناطقية) فعندها لن نسكت”.

https://www.nidaalwatan.com/article/18462-طلاب-لبنانيون-في-دول-الإتحاد-الروسي-نعيش-رعبا-حقيقيا-أين-الدولة

Post Author: morheb

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *