عند كل حريق أو غريق أو فيضان على الطريق، كان يحضر لواء الخير والمحبة إلى عكار ويسجّل الأضرار و “هيداك وج الضيف”.
ثمّة مزارعين ومتضررين أحصيت أضرارهم منذ سنوات ولم يتم التعويض عليهم. فتعويضات الهيئة العليا للإغاثة ليست أكثر من حبر على ورق، والأجر يوم القيامة عند صاحب الأجر. أما لمن يتساءلون لماذا لم يأتِ لواء الخير والمحبة إلى عكار هذه المرة ويتفقّد الأضرار كما فعل مع الطريق الجديدة، فإنني أرى وبكل محبة أن لواء المحبة ولأول مرة يتعامل مع الملف بواقعية. فهو أكثر من يدرك أن عكار في آخر اهتمامات صندوقه الإغاثي هذا إن كانت موجودة أصلًا، وثانيًا لأن جولاته التي أتى فيها إلى عكار وسجّل وكشف ومسح، قد ملأت الدفاتر في خزانة الهيئة، ولم تُملأ بعد جيوب المتضررين والفقراء من الصابرين المنتظرين.
فلتقم هذه الهيئة باستكمال ما بدأته من مشاريع مهنيات ونحن لها من الشاكرين، بدل تسجيل الأضرار تلو الأضرار و (الهيئة ما في تعويض والعوض بسلامة الجميع).
