في الوقت الذي تدفع فيه البلديات في عكّار من مخصصاتها المالية السنوية التي تأتيها بالقطّارة؛ الرقم الأكبر من هذه المخصصات للنفايات ومكب سرار؛ يأتي مشروع معمل الفرز، الذي سعى إليه اتحاد بلديات وسط وساحل القيطع وبجهود مباشرة من رئيسه أحمد المير منذ سنوات، ليبصر النور قريبًا، بعد أن تمَّت عمليات البناء والتجهيز وهو في مراحله الأخيرة وفي طور التلزيم.
المشروع الذي أنشئ في سرار نفسها بهبة من الإتحاد الأوروبي، هو عبارة عن مطمر صحي ومعامل فرز وتدوير وتسبيخ بأعلى المواصفات. وبينما ستستفيد منه بلديات اتحاد الوسط وبلديات واتحادات عكار الأخرى، كون المشروع يستوعب 500 طن نفايات في اليوم، فستتولى الدولة اللبنانية ومجلس الوزراء عبر وزارة التنمية للشؤون الإدارية التسديد للجهة المشغّلة.
يشرح رئيس اتحاد بلديات وسط وساحل القيطع أحمد المير لـ «صوت الناس» أهمية المشروع فيشير إلى أن «بلديات اتحاد الوسط وحدها تدفع في السنة أكثر من 500 مليون ليرة لمكب سرار لأجل النفايات؛ هذا عدا عن تكاليف الجمع والنقل، في حين أنّ هناك كلفة مادية تفوق المليار ونصف ليرة للمكب تدفعها البلديات العكارية سنويًا، وهذه الأموال التي ستتوفر سيتم استغلالها في مشاريع التنمية».
ويضيف «المشروع من الأهمية بمكان بأنه سيرفع عن كاهل البلديات هذا العبء من جهة، ومن جهة أخرى سيحلّ أزمة النفايات في مناطقنا بشكل علمي مدروس، كما أن هناك وعود قد تلقّيناها بتحويل مكان مكب سرار إلى حدائق عامة نظيفة وحملات تنظيف واسعة النطاق في عكار، وهذا من ضمن الخطة المستقبلية التي نعمل عليها».
وأشار المير إلى أن الإتحاد الأوروبي «شريك في المشروع معنا وهناك وعود في حال نجح العمل به فسيكون لعكار مشروع آخر بنفس الأهمية».
هذا وسيكون للمير جولة قريبة في أرجاء المشروع للإعلان عن اقتراب العمل به وإطلاع الرأي العام العكاري على أهميته. تجدر الإشارة، إلى أن فضّ العروض الذي كان مقررًا أمس الثلاثاء تأجّل إلى الثامن من الشهر المقبل بسبب التعبئة العامة. أخيرًا، هذا المشروع المنتظر قد شارف على الإنطلاق؛ والأمل بمشاريع أخرى ذات جدوى وأهمية ترفع الضغط والحرمان المزمنين عن هذه المنطقة.
