هل من يسمع النصيحة قبل فوات الأوان؟

 

كتب مايز عبيد في «صوت الناس»:

لا جديد يذكر في السياسة وعلى خط تأليف الحكومة. بينما في المواقف اليومية، برزت تغريدة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، التي التقت مع موقف للنائب وليد البعريني أطلقه اليوم. فالموقفان يشجّعان على الزراعة وتطويرها وتنويع الإنتاج منها، بالأخص في هذه الظروف الصعبة، علّها تشكّل دخلًا بديلًا للعائلات اللبنانية التي ترزح تحت نير الفقر.

فـ«وليد جنبلاط كان قد دعا أبناء الجبل منذ أشهر إلى الإلتفات صور الأرض وخيراتها لأن الإستثمار فيها صار أضمن، بعد أن استثمر اللبنانييون بالبنوك فسرقت الأخيرة مدخراتهم وتركتهم بلا غطاء مادي. لم يبق أمام الناس إلا الأرض وخيراتها خصوصًا أن القادمات من الأيام قد تكون أقسى وأصعب».

وعلى المقلب العكاري، ثمَّة أراضٍ شاسعة ومساحات واسعة، لا سيما في منطقة السهل. ما يحتاجه المزارع في هذه الأيام، هو التمسك بأرضه من جهة، بمقابل اتجاه جدي ودون مواربة، من وزارة الزراعة، بخطة واقعية وعلى المدى المتوسط والبعيد، تأخذ بعين الإعتبار دعم المزارع بالمواد والمستلزمات وإبعاد شبح رفع الدعم عنها وعن كل ما يدخل في الزراعة والصناعات الزراعية. لتستثمر الدولة في القطاع الزراعي، في عكار والبقاع وفي كل المناطق الزراعية، لأن من شأن ذلك أن يحمي شريحة كبرى من اللبنانيين من الجوع، ويؤسس لاقتصاد منتج قائم على القدرات والمقدَّرات الذاتية، لأن الإقتصاد الريعي أثبت أنه غير ذات جدوى. فها هي الدول أشاحت بوجهها عن لبنان واكتفت بما لديها من مشاكل، وكان حريٌ بالحكومة التي لا تتمتع بأي رؤية بعيدة النظر، أن تفكر في مثل هذا اليوم.

مساحة السهل الزراعي تبلغ 18 ألف هكتار ويجاورها شاطئ بطول حوالى 14 كلم. هذا التنوع الطبيعي في هذه البقعة، آن الأوان لاستثماره والإستفادة منه، ليس فقط لأجل عكار، إنما أيضًا للتأسيس لواقع جديد يعتمد النهوض الذاتي بدل انتظار المساعدات التي لن تأتي.

Post Author: mayez obeid

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *