سيول وادي “أبو رغيف” اجتاحت “العمارة”: متى تتحرك وزارة الطاقة ومصلحة مياه لبنان الشمالي؟

 

عند كل موسم شتاء جديد وأمام كل شتوة تحصل، تأتي السيول الجارفة من نقطة  وادي (أبو رغيف)، بين دير دلوم وبرج العرب، حاملة معها النفايات والحجارة والحيوانات النافقة، وكل ما استطاعت حمله في طريقها، وتتسبب بكارثة بيئية وصحية في قرية العمارة؛ ناهيك عن السيول التي تجتاح الأراضي والمنازل.

أمام ذلك، ترتفع أصوات الأهالي والسكان المتضررين، وكان آخرها ما حصل قبل أيام من كوارث أحدثتها العاصفة “جويس”.

وبعد أن شقّت السيول بما تحمل، طريقها نحو المنازل والمحلات، وبعد قيام الأهالي بتنظيف الطريق وتعزيله بما أمكن، رفعوا صوتهم مجددًا إلى من يعنيه الأمر، مطالبين بـ”التحرّك السريع والإيعاز إلى المعنيين لإيجاد حل نهائي لهذه المشكلة المزمنة.. فالترقيع لم يعد مجديًا، بينما تشعيب القضية وتوزيع المسؤوليات هنا وهناك، يضيّع الحل المطلوب ويشتت القضية”.

الأهالي يريدون حلًا لمعاناة عمرها سنوات، سواء أكان هذا الحل عن طريق بلديتي برج العرب أو دير دلوم أم عن طريق وزارة الطاقة والمياه أو من أي جهة أتى، وسواء كان الحل بربط الوادي بقناة الري في برج العرب أو بمشروع بديل آخر، المهم أن يتم إبعاد خطر السيول عنهم وعن بيوتهم وممتلكاتهم. وفي هذا السياق قال مختار العمارة خالد السلخ لـ “صوت الناس”: “أرى الحل بأن تحوّل مياه الوادي هذا الوادي باتجاه الري الموجود في برج العرب وهذا حل ممكن يجنب العمارة الكوارث المستمرة. أثناء الشتوة الأخيرة دخلت المياه إلى جميع المنازل والمحال، ولم نستطع الخروج من منازلنا لبضعة أيام حتى تمكّنا من تعزيلها. نحن الأهالي نريد حلًا من أي جهة معنية أتى، المهم بالنسبة إلينا أن تنتهي هذه المعاناة”.

شخيدم:
رئيس بلدية برج العرب عارف شخيدم من جهته لا يرى أي مسؤولية لبلديته في ما يحصل. يشير شخيدم إلى أن “المنطقة ليست تابعة في نطاقها لبرج العرب وليست خاضعة لمسؤوليتها.. بالتالي لا يمكن تحميل المسؤولية لبلدية برج العرب عن الأمر.. مع أنني أكثر من مرة قمت بإرسال جرافة للأهالي هناك للمساعدة”.

*المسؤولية عند الطاقة ومياه لبنان الشمالي وعليها إيجاد الحل*:

ويضيف شخيدم: “هذه المياه تأتي من الوادي حيث تتجمع من قرى برج العرب ومجدلا وبرقايل ودير دلوم، وهذا الوادي “أبو رعيف”، تاريخيًا كان يفيض ويجرف ما يجده أمامه، وحصلت عليه تعديات أيضًا. المسؤولية اليوم هي عند وزارة الطاقة والمياه، من خلال إنشاء جدران دعم وأقنية مع مجرى الوادي، وأن تُرفع التعديات. ثمة مسؤولية أيضًا على مصلحة مياه لبنان الشمالي، التي يتبع مشروع الري لها، فبإمكانها توسيع الأقنية أو بناء سواتر هناك. هذه مشاريع تفوق إمكانيات البلدية من جهة وليس من مسؤوليتها أيضًا من جهة ثانية”.

ويشير شخيدم إلى أن تحويل مياه الوادي إلى الري في برج العرب غير مجدٍ، لأنه سيولّد مشكلة جديدة وأزمة إضافية. فالري، “سيطوف عندها على برج العرب، وسيأخذ في طريقه المنازل والمحلات هناك وسنكون أوجدنا مشكلة بدل أن نصنع حلًا”.

في المحصلة، يبدو أن الحل الأمثل بأن تقوم وزارة الطاقة ومصلحة مياه لبنان الشمالي المسؤولة عن الري باستطلاع الوضع عبر فريق فني وهندسي، يدرس المشكلة ويحدد آلية الحل، تمهيدًا لرفع الضرر عن الأهالي وإنهاء مشكلة عمرها عشرات السنوات.

Post Author: mayez obeid

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *